السيد محمد بن علي الطباطبائي
319
المناهل
المؤمنون حقا أولئك أمناء الله في ارضه أولئك نور الله في رعيتهم يوم القيامة تزهر نورهم لأهل السماوات كما تزهر الكواكب لأهل الأرض السادس إذا قبل الولاية عن الجائر حيث يجوز قبولها فهل يجب عليه ان يقصد التولي من قبل الإمام العادل ع وان ولاه الظالم في الظاهر أو لا يظهر الأول من الارشاد والدروس والكشف وصرح فيه بان هذه القبيلة تولى يوسف عليه السلام من قبل الملك وما ذكروه أحوط وإن كان في تعينه نظر السابع يظهر من الدروس ومجمع الفائدة وض انه يجب عليه انقياد ما اكره الجائر عليه الثامن صرح في مجمع الفائدة بان الظ ان المراد بالولاية السلطنة والغلبة على بعض الناس والبلاد وكونه حاكما عليهم من قبله وكونه عاملا له ووكيلا له وناصبا عنه وهو جيد التاسع يظهر من بعض الأخبار عدم جواز حب بقا الظلمة ففي خبر فضيل بن عياض عن أبي عبد الله ع قال من أحب بقاء الظالمين فقد أحب ان يعصى الله ان الله تبارك وتعالى حمد نفسه عند هلاك الظالمين فقال : « فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » وفى خبر سهيل بن زياد رفعه عن أبي عبد الله ع في قول الله عز وجل و : « لا تَرْكَنُوا » قال هو الرجل يأتي السلطان فبحب بقائه إلى أن يدخل يده في كيسه فيعطيه ويؤيدهما الخبر الطويل لصفوان الجمال ويحتمل هذه الأخبار إرادة الظلمة من المخالفين كبنى أمية وبنى العباس وغيرهم فيجوز حب بقاء الظلمة من الاثني عشرية لا لظلمهم بل لايمانهم ولاجل صدور الخيرات منهم وتأييدهم للدين كما يظهر من مجمع الفائدة وض وهو في غاية القوة وفى بعض الأخبار من مدح سلطانا جايرا وتضعضع له طمعا فيه كان قرينه في النار قال اللَّه عزّ وجلّ : « ولا تَرْكَنُوا » الآية القول في بيع الحيوان منهل لا يصح بيع الأمة المستولدة من المولى في ملكه ما دام ولدها حيّا فان مات ولدها ولم يكن للسيد منها ولد جاز بيعها ح اما عدم جواز البيع في صورة بقاء الولد فقد صرح به في الغنية والشرايع والتبصرة والارشاد وعد والتحرير وس وعة وضة والكفاية ومجمع الفائدة ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها تصريح ابن زهرة في الغنية بدعوى الاجماع عليه ويعضده ما في مجمع الفائدة من التصريح بنفي الخلاف في ذلك بين المسلمين ومنها ظواهر جملة من الاخبار واما جواز بيعها بعد موت الولد فقد صرح به في الغنية والتحرير وضة ومجمع الفائدة وهو ظ يع والتبصرة وعد ود وبل الظ انه مما لا خلاف فيه كما أشار إليه في لك وغيره على ما حكاه في مجمع الفائدة ويدل عليه مضافا إلى ما ذكر العمومات وخبر أبي بصير قال سئلت الص ع عن رجل اشترى جارية فولدت منه ولد فمات فقال انشاء ان يبيعها باعها وهل يصح بيعها مع حيوة ولدها في ثمن رقبتها مع اعسار مولاها عنه أو لا صرح بالأول في الغنية ويع ود وعد والتحرير وعة والدروس وجامع المقاصد ولك وضة وهو الأقرب ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه كما صرح به في ضة ومجمع الفائدة ومنها العمومات ومنها صحيحة عمرو بن يزيد قال الص ع كما في في أو قلت لأبي إبراهيم كما في يه أسألك فقال سل فقلت باع أمير المؤمنين أمهات الأولاد قال في فكاك رقابهن قلت وكيف ذاك فقال أيما رجل اشترى جارية فأولدها ثم لم يرد ثمنها ولم يدع من المال ما يؤدى عنه اخذ ولدها منها وبيعت فادى ثمنها قلت فيبعن فيما سوى ذلك من دين قال لا وهل يشترط موت المالك في صحة بيعها أو لا بل يجوز له بيعها ح صرح بالثاني في الغنية من الايضاح واللمعة وس وجامع المقاصد والروضة ولك وهو ظ مجمع الفائدة وحكاه في الايضاح عن الإسكافي ثم استظهره من كلام الشيخين وحكى الأول عن بعض كما في الروضة وتوقف هنا في الشرايع وعد والتحرير والأقرب هو القول الأول الذي عليه الأكثر ولهم وجوه منها اصالة بقاء جواز البيع ومنها ما تمسك به في الايضاح من أن الأصل جواز التصرف في الملك بالبيع وغيره لعموم قوله الناس مسلطون على أموالهم خرج المتفق على منعه بقي الباقي على الأصل ومنها عموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » و : « أَحَلَّ الله الْبَيْعَ » ومنها قوله ع لا ضرر ولا ضرار ومنها ترك الاستفصال في خبر عمرو بن يزيد عن أبي الحسن الأول ع قال سئلته عن أم الولد تباع في الدين قال نعم في ثمن رقبتها ويعضده اطلاق الصحيحة السابقة وأشار إلى ما ذكر في جامع المقاصد ولك وضة ومنها ظهور عبارة الغنية في دعوى الاجماع على ذلك وينبغي التنبيه على أمور الأول المراد باعسار المولى ان لا يكون له من المال ما يوفى عنها زايدا على المستثنياة في الدين كما صرح به في ضة ولك الثاني لا فرق في الولد المانع بين الصغير والكبير والذكر والأنثى والخنثى والمتحد والمتعدد كما هو ظ اطلاق كلام الأصحاب الثالث ذكر بعض الأصحاب صورا اخر يجوز فيها بيع أم الولد مع حياته منها ما إذا عجز مولاها عن نفقتها وقد صرح بالجواز في هذه الصور في اللمعة وجامع المقاصد وحكاه في س عن بعض ويظهر من اطلاق الغنية ويع ود والقواعد والتحرير والتبصرة عدم صحة بيعها ح وهو ظ المحكى عن المرتضى ويظهر من لك وضة التوقف والأقرب عندي هو القول الأول للعمومات الدالة على صحة البيع ولزوم الوفاء بالعقود والشروط لا يقال يعارضها اصالة بقاء عدم جواز بيعها لأنا نقول هذا لا يصلح للمعارضة اما أولا فلاختصاصه بصورة ما إذا حصل العجز عن النفقة بعد الاستيلاد واما في صورة حصول ذلك قبل الاستيلاد فلا يتجه ذلك بل اصالة بقاء جواز البيع يقتضى الحكم به ح فيتحقق التعارض بين الاستصحابين بعد ظهور عدم القائل بالفصل بين الصورتين فيبقى العمومات المذكورة سليمة عن المعارض فت واما ثانيا فلان الاستصحاب لا يعارض العموم كما بيناه في مقام اخر ولا يقال يعارض العمومات المذكورة عموم ما دل على النهى عن بيع أم الولد وهو أخص من تلك العمومات فينبغي تخصيصها به لأنا نقول لم نجد عموما يدل على ذلك بحيث يكون أصلا يرجع إليه في موارد الشك وإن كان الشهيد الثاني ادعى وجوده فاذن الأصل فيها العمومات المذكورة لا يقال الصحيحة السابقة تدل على اصالة عدم جواز بيع أم الولد لأنا نقول لا نسلم دلالتها على ذلك بل غاية ما يستفاد منها عدم جواز بيع أم الولد في الدين الذي هو غير الدين المفروض في صدر الرواية لا مط كما لا يخفى ولا يقال يدل على الأصل المذكور مفهوم خبر زرارة الذي وصف بالصحة عن أبي جعفر قال أم الولد حدها حد الأمة إذا لم يكن لها ولد لأنا نقول هذه الرواية لا تدل على ذلك اما أولا فلان غاية ما يستفاد من المفهوم مغايرة أم الولد للأمة إذا كان لها ولد وهى حاصلة بالتغاير في الجملة وهو بمحل الانكار عندنا وليس في الرواية دلالة على تحقق التغاير بينهما مط كما لا يخفى واما ثانيا فلاحتمال أن يكون المراد من الحد ما يترتب على الغصبية ويكون المقصود بيان اشتراك أم الولد والأمة في الحدود الشرعية تارة واختلافهما أخرى هذا ويؤيد العمومات